محمد بن جرير الطبري

498

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

7215 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله . 7216 - حدثنا محمد بن المثنى ، وجابر بن الكردي ، والحسن بن أبي يحيى المقدسي ، قالوا : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبيّ ولاةً من النبيين ، وإن وليِّي منهم أبِي وخليل رَبّي ، ثم قرأ : " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " . ( 1 )

--> ( 1 ) الحديث : 7216 - جابر بن الكردي بن جابر الواسطي البزار : ثقة من شيوخ النسائي ، مترجم في التهذيب . الحسن بن أبي يحيى المقدسي : لم أصل إلى معرفة من هو ؟ أبو أحمد : هو الزبيري ، محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي . سفيان : هو الثوري . وأبوه : سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، وهو ثقة معروف ، أخرج له أصحاب الكتب الستة . أبو الضحى : هو مسلم بن صبيح - بالتصغير . مضت ترجمته في : 5424 . مسروق : هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني . مضت ترجمته في : 4242 . وهذا إسناد صحيح متصل . وسيأتي - عقبه - بإسناد منقطع : من طريق أبي نعيم ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن عبد الله - وهو ابن مسعود - منقطعًا ، بإسقاط " مسروق " بين أبي الضحى وابن مسعود . وأبو الضحى لم يدرك ابن مسعود . مات ابن مسعود سنة 33 . ومات أبو الضحى سنة 100 . وهكذا روى هذا الحديث في الدواوين بالوجهين : متصلا ومنقطعًا . والوصل زيادة ثقة ، فهي مقبولة . فرواه الترمذي 4 : 80 - 81 ، عن محمود بن غيلان ، عن أبي أحمد الزبيري ، بهذا الإسناد ، متصلا . كمثل رواية الطبري هذه من طريق أبي أحمد . وكذلك رواه البزار ، من طريق أبي أحمد الزبيري ، فيما نقل عنه ابن كثير 2 : 163 . ولم ينفرد أبو أحمد الزبيري بوصله بذكر " مسروق " في إسناده . تابعه على ذلك راويان ثقتان . فرواه الحاكم في المستدرك 2 : 292 ، من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله - مرفوعًا موصولا . وقال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي . ونقل ابن كثير 2 : 161 - 162 أنه رواه سعيد بن منصور : " حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق [ هو والد سفيان ] عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود . . . " - فذكره . وأبو الأحوص سلام بن سليم : ثقة متقن حافظ ، مضى في : 2058 . فقد رواه مرفوعًا متصلا ، عن سعيد الثوري - والد سفيان - كما رواه سفيان عن أبيه . فهذا يرجح رواية من رواه عن سفيان موصولا ، على رواية من رواه عنه منقطعًا . فإذا اختلفت الرواية على سفيان بين الوصل والانقطاع ، فلم تختلف على أبي الأحوص . بل الظاهر عندي أن هذا ليس اختلافًا على سفيان . وأن سفيان هذا هو الذي كان يصله مرة ، ويقطعه مرة . ومثل هذا في الأسانيد كثير .